ما هي مراتب الدين الإسلامي، لديننا الحنيف ثلاثة مراتب هي على الترتيب الإسلام، الإيمان، الإحسان، وكل مرتبة من هذه المراتب له معناه الخاص به، وفي مقالنا هذا سوف نتحدث عن هذه المراتب بالتفصيل تابعونا. 

ما هي مراتب الدين الإسلامي 

كما نعلم أن للدين الإسلامي الحنيف ثلاثة مراتب وكل مرتبة له المعنى الخاص، ولها أركان معينة وهي الإسلام والإيمان بالإضافة إلى الإحسان هيا بنا نتعرف علي مرتبة على حدة:

  • ما هو الإسلام. 

ويعرف لغة الإذعان، أما في الشرع فمعناه يختلف وهو حالتان: 

الأولى: أن يطلق عليه مفرداً دون الإيمان فعندئذ يكون الدين كله شاملاً كافة الأصول والفروع من أقوال واعتقادات وأفعال كما في الآية الكريمة {إن الدين عند الله الإسلام} كذلك في الآية الكريمة {ورضيت لكم الإسلام ديناً} وقوله تعالى {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه} لهذا السبب عرفه العلماء وأهل العلم على أنه أن يستسلم لله بالإذعان والانقياد وكذلك بالتوحيد. 

الثانية: أما إذا ذكر مع الإيمان فإنه يراد به العمل والقول الظاهر كما يقول الله تعالي في كتابه العزيز {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} أيضاً ورد عن رسولنا الكريم عن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ فِيهِمْ قَالَ سَعْدٌ: فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُعْطِهِ وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” أَوْ مُسْلِمًا” قَالَ: فَسَكَتُّ قَلِيلا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “أَوْ مُسْلِمًا” قَالَ: فَسَكَتُّ قَلِيلا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا عَلِمْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا لَكَ عَنْ فُلانٍ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” أَوْ مُسْلِمًا إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ ”   

فقوله صلى الله عليه وسلم: “أو مسلما”؛ لما قال له سعد رضي الله عنه مالك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنا: يعني أنك لم ترى إيمانه وإنما رأيت إسلامه أي الظاهر منها.

شاهد أيضاً : منهج الصحابة في تلقي القرآن هو

  • ماذا يقصد بالإيمان

وهو يعنى لغة التصديق بالقلب والقبول. أما في الشرع يختلف معناه وله حالتان كذلك: 

الأولى: ألا يكون مذكور معه الإسلام فعندئذ يكون المقصود به الدين كله كما قال تعالى: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} وكذلك قوله تعالى {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين}  

هذا بالإضافة إلى قول رسولنا الكريم “إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون”

لذلك اتفق أهل العلماء على أن الإيمان هو “تصديقاً بالقلب مع قولاً باللسان والعمل بالجوارح، ينقص بالمعصية ويزداد بالطاعة”

وهذه الآية الكريمة توضح الالتزام به ظاهراً كان أم باطناً ”

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} صدق الله العظيم 

وقد وضح الله لنا في هذه الآية الكريمة مفهوم الإيمان{وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَة وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْس)ِ ثم قال سبحانه {أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُون}

هذا بالإضافة إلى تفسير رسولنا الكريم له في حديث عبد القيس حين قال” آمركم بالإيمان بالله وحده قال: أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصيام رمضان، وأن تؤدوا من المغنم الخمس.

  • لذلك جعل الرسول صوم رمضان إيماناً، هذا بالإضافة إلى الأمانة والحج والجهاد في سبيل الله والمشي مع الجنائز وغيرها كما في الحديث الشريف “الإيمان بضع وسبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق”.
  • أما الثانية: أن يكون الإيمان مقترن بالإسلام يكون حينئذ باطناً كما في هذا الحديث “ اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان” فالأعمال تكون بالجوارح. 
  • ما هو الإحسان

     ويعرف لغة بأنه الإتقان والإخلاص، أما شرعاً معناه مختلف تماماً وله حالتان أيضاً: 

  • أن يقترن مع الإسلام والإيمان فهنا المقصود به كل الدين. 
  • أن يقترن بواحد منهم أو كلاهما حينئذ يكون المعنى الظاهر والباطن كما فسره حبيبنا المصطفى فقال صلى الله عليه وسلم: ” الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك”

وفي ختام مقالنا هذا، نكون قد استعرضنا لكم ما هي مراتب الدين الإسلامي، وبالإضافة إلى هذا تعريف كل مرتبة على حدة ومعناها اللغوي والشرعي.